محمد جواد المحمودي

81

ترتيب الأمالي

باب 9 الدفن وآدابه أقول : تقدّم في الباب السابق ما يرتبط بهذا الباب ، فلاحظ . ( 4463 ) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ( في حديث ذكر فيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيّع جنازة سعد بن معاذ حتّى انتهى به إلى القبر ) قال : « فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى لحّده وسوّى اللبن عليه وجعل يقول : ناولوني حجرا ، ناولوني ترابا رطبا يسدّ به ما بين اللبن ، فلمّا أن فرغ وحثا التراب عليه وسوّى قبره قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي لأعلم أنّه سيبلى ويصل البلى إليه ، ولكنّ اللّه [ عزّ وجلّ ] « 1 » يحبّ عبدا إذا عمل عملا أحكمه » الحديث « 2 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 1 ، الحديث 2 ) أبو جعفر الطوسي ، عن الغضائري ، عن الصدوق مثله ، إلّا أنّ فيه : « وسوّى عليه اللبن » . وفيه : « ناولوني ترابا ، فسدّد ما بين اللّبن » . ( أمالي الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 12 ) تقدّم إسناده في باب تشييع الجنازة ، وتمامه في فضائل أكابر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النبوّة « 3 » .

--> ( 1 ) من أمالي الطوسي . ( 2 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 82 : 50 : يدلّ على استحباب تشريج اللبن على اللحد وسدّ فرجها بالطين والحجر ، قال في المنتهى : إذا وضعه في اللحد شرّج عليه اللبن لئلّا يصل التراب إليه ، ولا نعلم فيه خلافا ، ويقوم مقام اللبن مساويه في المنع من تعدّي التراب إليه كالحجر والقصب والخشب ، إلّا أنّ اللبن أولى من ذلك كلّه ، لأنّه المنقول من السلف المعروف في الاستعمال ، وينبغي أن يسدّ الخلل بالطين لأنّه أبلغ في المنع ، وروى ما يقاربه الشيخ في الموثّق عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، انتهى . ( 3 ) تقدّم في ج 2 ص 539 - 542 ح 44 .